ابن تيمية

210

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ يَجُوزُ شُرْبُ " الإقسما " ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَتْ مِنْ زَبِيبٍ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُبَاحُ شُرْبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إذَا لَمْ يَشْتَدَّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ : أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِثْلَ الزَّبِيبِ وَالْبُسْرِ أَوْ بَقِيَ أَكْثَرَ مِن الثَّلَاثِ : فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ . وَإِنْ وُضِعَ فِيهِ مَا يُحَمِّضُهُ كَالْخَلِّ وَنَحْوِهِ وَمَاءِ اللَّيْمُونِ كَمَا يُوضَعُ فِي الْفُقَّاعِ الْمُشَذَّبِ فَهَذَا يَجُوزُ شُرْبُهُ مُطْلَقاً فَإِنَّ حُمُوضَتَهُ تَمْنَعُهُ أَنْ يَشْتَدَّ . فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ إذَا حَمُضَتْ وَلَمْ تَصِرْ مُسْكِرَةً يَجُوزُ شُرْبُهَا . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ : نَزَلَ عِنْدَ قَوْمٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا دَابَّتُهُ وَامْتَنَعَ الْقَوْمُ أَنْ يَبِيعُوهُ وَأَنْ يُضِيفُوهُ فَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ وَلِدَابَّتِهِ : فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ مَا يَكْفِيهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ ؟